اشتقاقه منه ، لسرعته ، وهو الرسول للأمراء على البريد .
| 1 ( باب العين والشين مع الثاء ) 1
شعث : روي عن عمر أنه سأل زيدا عن الجد والإخوة فقال له : ( شعث ما كنت مشعثا ) قال شمر : فسره شعبة قال : التشعيث : التفريق . ويقال تشعثه الدهر ، أي أخذه . قال : وتشعث ماله ، إذا أخذه . قال : وشعثت من الطعام : أكلت قليلا . ولم الله شعثه ، أي جمع ما تفرق منه . ومنه شعث الرأس .
وقال الليث : تقول رجل أشعث وشعث وشعثان الرأس . وقد شعث يشعث شعثا وشعوثة . وشعثته أنا تشعيثا ، وهو المغبر الرأس المنتتف الشعر الحاف الذي لم يدهن .
قال : والتشعث : التفرق والتنكث ، كما يتشعث رأس المسواك . والتشعث : انتشار الأمر . وأنشد :
لم الإله به شعثا ورم به
أمور أمته والأمر منتشر
وقال النابغة :
فلست بمستبق أخا لا تلمه
على شعث أي الرجال المهذب
والأشعث : اسم الوتد ، سمى أشعث لتشعث رأسه ؛ ومنه قوله :
وأشعث عاري الضرتين مشجج
بأيدي السبايا لا أرى مثله جبرا
قال : والمشعث في الضرب الخفيف من الشعر : ما صار في آخره مكان فاعلن مفعولن كقول سلامة بن جندل :
وكأن ريقتها إذا نبهتها
صهباء عتقها لشرب ساقي
قال : ويقال في الدعاء : لم الله شعثكم وجمع شعبكم ، ولم الله شعث أمة محمد صلى الله عليه وسلم أي جمع كلمتهم .
وقال الأصمعي : يقال للبهمى إذا يبس سفاه : أشعث . قال ذو الرمة :
ما زال مذ أوجفت في كل ظاهرة
بالأشعث الفرد إلا وهو مهموم
قال الأصمعي : أساء ذو الرمة في هذا البيت ، وإدخال ( إلا ) هاهنا قبيح ، كأنه كره له إدخال تحقيق على تحقيق . ولم يرد ذو الرمة ما ذهب إليه ، إنما أراد لم يزل من مكان إلى مكان يستقري المراتع إلا وهو مهموم ، لأنه رأى المراعي قد يبست . ف ( ما زال ) هاهنا ليس بتحقيق ، إنما هو كلام مجحود فحققه ب ( إلا ) .
| 1 ( باب العين والشين مع الراء ) 1
عشر ، عرش ، شرع ، رعش ، شعر : مستعملات
عشر : قال الليث : العشر عدد المؤنث ، والعشرة عدد المذكر ، فإذا جاوزت العشرة أنثت المذكر وذكرت المؤنث ، تقول عشر نسوة وعشرة رجال ، فإذا جاوزت العشر فإن ابن السكيت حكى عن الفراء تقول في المذكر أحد عشر . قال : ومن العرب من يسكن العين فيقول أحد عشر ، وكذلك يسكنها إلى تسعة عشر ، إلا اثني عشر فإن