تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصدر محذوف ، المعنى ولو يعجل الله للناس الشر تعجيلا مثل استعجالهم . وقال القتيبي : معناه لو عجل الله للناس الشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم وأولادهم ، واستعجلوا به كما يستعجلون بالخير فيسألونه الخير والرحمة لقضي إليهم أجلهم ، أي ماتوا .

قلت : المعنى ولو يعجل الله للناس الشر في الدعاء كتعجيله استعجالهم بالخير إذا دعوه بالخير لهلكوا .

وقوله عز وجل : ﴿ من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشآء ﴾ ( الإسراء : 18 ) العاجلة : الدنيا ، والآجلة الآخرة . والعاجل : نقيض الآجل ، عام في كل شيء .

وقال الليث : العجل : ما استعجل به من طعام فقدم قبل إدراك الغداء . وأنشد :

إن لم تغثني أكن ياذا الندى عجلا

كلقمة وقعت في شدق غرثان

أبو عبيد عن الأصمعي : العجالة : ما تعجلته .

وقال اللحياني : ( الثيب عجالة الراكب ) : تمر بسويق .

وقال ابن شميل : العجاجيل هنات من الأقط يجعلونها طوالا بغلظ الكف وطولها ، مثل عجاجيل التمر والحيس ، والواحد عجال . ويقال أتانا بعجال وعجول ، أي بجمعة من التمر قد عجن بالسويق أو بالأقط .

قلت : والإعجالة اللبن الذي يعجله المعجل إلى أهله إذا كانت إبله في العزيب قبل ورود الإبل ، وجمعها الإعجالات . قال الكميت :

أتتكم بإعجالاتها وهي حفل

تمج لكم قبل احتلاب ثمالها

يخاطب اليمن يقول : أتتكم مودة معد بإعجالاتها . والثمال : الرغوة . يقول : لكم عندنا الصريح لا الرغوة .

قلت : والذي يجيء بالإعجالة من الإبل في العزيب يقال له المعجل . وقال الكميت :

لم يقتعدها المعجلون ولم

يمسخ مطاها الوسوق والحقب

وقال الأصمعي : العجيلي : ضرب من السير سريع . قال الشاعر :

يمشي العجيلى والخنيف ويضبر

والعجلة : ضرب من النبت ، ومنه قوله :

ذا عجلة وذا نصي ضاحي

أبو عبيد : العجلة : الخشبة المعترضة على النعامتين ، والغرب معلق بالعجلة .

النضر : المعجال من الحوامل : التي تضع ولدها قبل إناه : / / وقد أعجلت فهي معجلة ، والولد معجل . والمعاجيل : مختصرات الطرق ، يقال : خذ معاجيل الطرق فإنها أقرب .

وفي ( النوادر ) : أخذت مستعجلة من الطريق ، وهذه مستعجلات الطريق ، وهذه خدعة من الطريق ، ومخدع ، ونفذ من الطريق ، ونسم ، ونبق وأنباق ، كله بمعنى القربة والخصرة .

ومن أمثال العرب : ( لقد عجلت بأيمك

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٢٣٨