تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو زيد الأنصاري : الجعظاية : الرجل القصير اللحيم . وأنشد أبو سعيد بيت العجاج :

تواكلوا بالمربد ، الغناظا

والجفرتين أجعظوا إجعاظا

قلت : معناه تعظموا في أنفسهم وزموا بآنفهم .

وقال ابن دريد : جعظه وأجعظه ، إذا رفعه ومنعه ، وأنشد بيت العجاج هذا .

وروى سلمة عن الفراء أنه قال : الجظ والجواظ : الطويل الجسيم ، الأكول الشروب ، البطر الكفور . قال : وهو الجعظار أيضا .

قلت : والجعظري مثله .

| 1 ( باب العين والجيم مع الذال ) 1

استعمل من وجوهه : عذج ، جذع ، ذعج .

عذج : أهمله الليث . وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال : يقال رجل معذج ، إذا كان كثير اللوم . وأنشد :

فعاجت علينا من طوال سرعرع

على خوف زوج سيىء الظن معذج

ذعج : أهمله الليث . وقال ابن دريد : الذعج : الدفع ، وربما كني به عن النكاح . يقال ذعجها ذعجا .

قلت : ولم أسمع الذعج بهذا المعنى لغير ابن دريد ، وهو من مناكيره .

جذع : أخبرني أبو الفضل عن أبي الحسن الصيداوي عن الرياشي أنه قال : المجذوع : الذي يحبس على غير مرعى . وهو الجذع . وأنشد :

كأنه من طول جذع العفس

ورملان الخمس بعد الخمس

وقال شمر : قال ابن الأعرابي : جذع الرجل عياله ، إذا حبس عنهم خيرا .

وقال ابن السكيت في الجذع نحوا مما قالا .

وأما الجذع فإنه يختلف في أسنان الإبل والخيل والبقر والشاء . وينبغي أن يفسر قول العرب فيه تفسيرا مشبعا ، لحاجة الناس إلى معرفته في أضاحيهم وصدقاتهم وغيرها .

فأما البعير فإنه يجذع لاستكماله أربعة أعوام ودخوله في السنة الخامسة ، وهو قبل ذلك حق . والذكر جذع والأنثى جذعة ، وهي التي أوجبها النبي في صدقة الإبل إذا جاوزت ستين . وليس في صدقات الإبل سن فوق الجذعة . ولا يجزي الجذع من الإبل في الأضاحي .

وأما الجذع من الخيل فإن المنذري أخبرني عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : إذا استتم الفرس سنتين ودخل في الثالثة فهو جذع ، وإذا استتم الثالثة ودخل في الرابعة فهو ثني .

وأما الجذع من البقر فإن أبا حاتم روى عن الأصمعي أنه قال : إذا طلع قرن العجل وقبض عليه فهو عضب . ثم بعد ذلك جذع ، وبعده ثني وبعده رباع وقال عتبة بن أبي حكيم : لا يكون الجذع من البقر حتى

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٢٢٦