وفلان شديد العريكة ، إذا كان شديد النفس أبيا .
وأرض معروكة ، وقد عركت ، إذا جردتها الماشية من الرعي .
وناقة عروك ، إذا لم يعلم سمنها من هزالها إلا بالجس .
ويقال لقيته عركة أو عركتين ، أي مرة أو مرتين . ولقيته عركات .
وفي الحديث : أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت محرمة فذكرت العراك قبل أن تفيض . والعراك : المحيض . وامرأة عارك ، أي حائض . وقد عركت تعرك عراكا . ونساء عوارك ، أي حيض .
ورجل عرك ، إذا كان شديدا صريعا لا يطاق . وقوم عركون .
أبو عبيد عن العدبس الكناني قال : العرك والحاز واحد ، وهو أن يحز المرفق في الذراع حتى يخلص إلى اللحم ويقطع الجلد بحد الكركرة . وقال الشاعر يصف بعيرا بائن المرفق ، فقال :
قليل العرك يهجر مرفقاها
أبو عبيد عن أبي زيد قال : العركركة من النساء : الكثيرة اللحم الرسحاء القبيحة . وسمعت غير واحد من العرب يقول : ناقة عركركة وجمعها عركركات ، إذا كانت ضخمة سمينة . وأنشدني أعرابي :
يا صاحبي رحلي بليل قوما
وقربا عركركات كوما
أبو العباس عن ابن الأعرابي : بعير به ضاغط عركرك . وأنشد :
أصبر من ذي ضاغط عركرك
ألقى بواني زوره للمبرك
وقال الليث : ركب عركرك ، وهو الضخم من أركاب النساء . قال : وأصله ثلاثي ، ولفظه خماسي .
وقال شجاع السلمي : اعترك القوم واعتوكوا ، إذا ازدحموا .
عمرو عن أبيه : فلان ميمون العريكة ، والحريكة ، والسليقة ، والنقيمة ، والنقيبة ، والنخيجة ، والجبيلة ، والطبيعة ، بمعنى واحد .
كرع : شمر عن أبي عمرو : أكرع القوم ، إذا صبت عليهم السماء فاستنقع الماء حتى سقوا إبلهم من ماء السماء .
قلت : وسمعت العرب تقول لماء السماء إذا اجتمع في غدير كرع ، وقد شربنا الكرع ، وأروينا نعمنا بالكرع . ومنه قول الراعي يصف إبلا وراعيها :
يسنها آبل ما إن يجزئها
جزءا شديدا وما إن ترتوي كرعا
وروي عن عكرمة أنه كره الكرع في النهر .
شمر عن أبي زيد : الكرع : أن يشرب الرجل بفيه من النهر غير أن يشرب بكفيه أو بإناء . وكل شيء شربت منه بفيك من إناء أو غيره فقد كرعت فيه . وقال الأخطل :
يروى العطاش لها عذب مقبله
إذا العطاش على أمثاله كرعوا
والكارع : الذي رمى بفمه في الماء .