رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق } ( الحج : 27 ) قال الفراء : لغة أهل الحجاز عميق . وبنو تميم يقولون معيق . وقال مجاهد في قوله : ﴿ من كل فج عميق ﴾ ( الحج : 27 ) قال : من كل طريق بعيد .
وقال الليث في قوله ﴿ من كل فج عميق ﴾ ( الحج : 27 ) .
قال : ويقال معيق . والعميق أكثر من المعيق في الطريق . قال : والفج : المضرب البعيد .
قلت : وقد قال غيره : هو الشعب الواسع بين الجبلين .
وتقول العرب : بئر عميقة ومعيقة ، وقد أعمقتها وأمعقتها ، وقد عمقت ومعقت معاقة . وإنها لبعيدة العمق والمعق .
وقال ابن شميل : يقال : لي في هذه الدار عمق أي حق ، ومالي فيها عمق أي حق .
وقال الليث : الأعماق والأمعاق : أطراف المفازة البعيدة ؛ وكذلك الأماعق . وقال رؤبة :
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
مشتبه الأعلام لماع الخفق
وقرأت بخط شمر لابن شميل قال : المعق : بعد أجواف الأرض على وجه الأرض يقود المعق الأيام . يقال علونا معوقا من الأرض منكرة ، وعلونا أرضا معقا . وأما المعيق فالشديد الدخول في جوف الأرض ، يقال غائط معيق .
قال شمر : وقال الأصمعي وابن الأعرابي : الأعماق شيئان : المطمئن ، ويجوز أن يكون بعيد الغور . وقال ابن الأعرابي في قول رؤبة : ( وقاتم الأعماق ) : يعني الأطراف .
ويقال تعمق فلان في الأمر ، إذا تنوق فيه ، فهو يتعمق .
وقال ابن السكيت : العمق : موضع على جادة طريق مكة ، بين معدن بني سليم وذات عرق . والعامة تقول العمق ، وهو خطأ . قاله الفراء . وعمق : موضع آخر .
وقال ابن السكيت : العمقى : نبت . وبعير عامق : يرعى العمقى .
قمع : أبو عبيد : قمعت الرجل وأقمعته بمعنى واحد وروى الحراني عن ابن السكيت قال : أقمعت الرجل بالألف ، إذا طلع عليك فرددته . قال : وقمعته ، إذا قهرته . وقال غيره : قمعت الوطب ، إذا جعلت القمع في فمه لتصب فيه لبنا أو ماء . وقمعت القربة ، إذا ثنيت فمها إلى خارجها ، فهي مقموعة . والقمع : ورم يكون في مؤق العين ، يقال قمعت العين تقمع قمعا ، إذا ورم مؤقها . ومنه قول الأعشى :
ومأقا لم يكن قمعا
أبو عبيد عن الأصمعي : القمعة : ذباب عظيم أزرق ، وجمعها قمع ، يقع على رؤوس الدواب فيؤذيها . وقال أوس بن حجر :
ألم تر أن الله أنزل مزنة
وعفر الظباء في الكناس تقمع
يعني تحرك رؤوسها من القمع
الحراني عن ابن السكيت قال : القمع :