تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( الطبقة الثالثة ) 1

من علماء اللغة ، منهم :

أبو عبيد القاسم بن سلام : وكان دينا فاضلا عالما أديبا فقيها صاحب سنة ، معنيا بعلم القرآن وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم والبحث عن تفسير الغريب والمعنى المشكل .

وله من المصنفات في ( الغريب المؤلف ) .

أخبرني المنذري عن الحسن المؤدب أن المسعري أخبره أنه سمع أبا عبيد يقول : كنت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة أتلقف ما فيه من أفواه الرجال ، فإذا سمعت حرفا عرفت له موقعا في الكتاب بت تلك الليلة فرحا . قال : ثم أقبل علينا فقال : أحدكم يستكثر أن يسمعه مني في سبعة أشهر

وأخبرني أبو بكر الإيادي عن شمر أنه قال : ما للعرب كتاب أحسن من ( مصنف أبي عبيد ) . واختلفت أنا إلى الإيادي في سماعه سنتين وزيادة ، وكان سمع نسخته من شمر بن حمدوية ، وضبطه ضبطا حسنا ، وكتب عن شمر فيه زيادات كثيرة في حواشي نسخته ، وكان ح يمكنني من نسخته وزياداتها حتى أعارض نسختي بها ، ثم أقرأها عليه وهو ينظر في كتابه .

ولأبي عبيد من الكتب الشريفة كتاب ( غريب الحديث ) ، قرأته من أوله إلى آخره على أبي محمد عبد الله بن محمد بن هاجك وقلت له : أخبركم أحمد بن عبد الله بن جبلة عن أبي عبيد فأقر به . وكانت نسخته التي سمعها من ابن جبلة مضبوطة محكمة ، ثم سمعت الكتاب من أبي الحسين المزني ، حدثنا به عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد إلى آخره قراءة علينا بلفظه .

ولأبي عبيد كتاب ( الأمثال ) ، قرأته على أبي الفضل المنذري ، وذكر أنه عرضه على أبي الهيثم الرازي . وزاد أبو الفضل في هذا الكتاب من فوائده أضعاف الأصل ، فسمعنا الكتاب بزياداته .

ولأبي عبيد كتاب في ( معاني القرآن ) ، انتهى تأليفه إلى سورة طه ، ولم يتمه ، وكان المنذري سمعه من علي بن عبد العزيز ، وقرىء عليه أكثره وأنا حاضر ، فما وقع في كتابي هذا لأبي عبيد عن أصحابه فهو من هذه الجهات التي وصفتها .

ومن هذه الطبقة : أبو عبد الله محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي : كوفي الأصل . وكان رجلا صالحا ورعا زاهدا صدوقا .

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٨