تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تهدي الأمر وما يليه

ولا تهدن معروق العظام

والعرام مثل العراق ، قاله الرياشي . يقال عرمت العظم أعرمه . قال : والعظام إذا كان عليها شيء من اللحم تسمى عراقا . وإذا جردت من اللحم تسمى عراقا أيضا ، وهو قول أبي زيد .

وفرس معروق ومعترق ، إذا لم يكن على قصبه لحم . وقال الشاعر :

قد أشهد الغارة الشعواء تحملني

جرداء معروقة اللحيين سرحوب

وإذا عري لحياها من اللحم فهو من علامات العتق .

وفرس معرق ، إذا كان مضمرا ، يقال عرق فرسه تعريقا ، إذا أجراه حتى سال عرقه وضمر وذهب رهل لحمه .

والعريق من الخيل : الذي له عرق كريم . وقد أعرق الفرس ، إذا صار عريقا كريما .

والعرب تقول : إن فلانا لمعرق له في الكرم ، وفي اللؤم أيضا . ويقال أعرق في أعمامه وأخواله وعرقوا فيه . وقال عمر بن عبد العزيز : إن امرأ ليس بينه وبين آدم أب حي لمعرق له في الموت .

ويقال أعرقت الشجرة ، إذا انساب عروقها في الأرض . وتعرقت مثله .

والعروق : عروق نبات فيها صفرة يصبغ بها . ومنها عروق حمر يصبغ بها أيضا .

أبو عبيد عن الأصمعي : العرقة : الطرة . تنسج على جوانب الفسطاط . والعرقة : خشبة تعرض على الحائط بين اللبن . وجرى الفرس عرقا أو عرقين ، أي طلقا أو طلقين . والمعرق من الشراب : الذي قلل مزاجه ، كأنه جعل فيه عرق من الماء . والعرق : السطر من الخيل ، وهو الصف . وقال طفيل الغنوي يصف الخيل :

كأنهن وقد صدرن من عرق

سيد تمطر جنح الليل مبلول

قال شمر : صدرن ، أي أخرجن صدورهن من الصف ، زعم ذلك أبو نصر . قال : وخالفه ابن الأعرابي فرواه ( صدرن من عرق ) ، أي صدرن بعدما عرقن ، يذهب إلى العرق الذي يخرج منهن إذا أجرين .

وقال ابن الأعرابي : أعرقت الكأس وعرقتها ، إذا أقللت ماءها . وأنشد قول القطامي :

ومصرعين من الكلال كأنما

شربوا الطلاء من الغبوق المعرق

قال : وعرقت في الدلو وأعرقت فيها ، إذا جعلت فيها ماء قليلا وأنشد هو أو غيره :

لا تملأ الدلو وعرق فيها

ألا ترى حبار من يسقيها

وفي حديث عمر أنه قال : ( ألا لا تغالوا صدق النساء فإن الرجل يغالي بصداقها حتى يقول جشمت إليك عرق القربة ) . قال أبو عبيد : قال الكسائي : عرق القربة : أن يقول نصبت لك وتكلفت حتى عرقت كعرق القربة . وعرقها : سيلان مائها . قال : وقال أبو عبيدة : عرق القربة : أن يقول تكلفت إليك ما لم يبلغه أحد حتى جشمت ما لا يكون ؛ لأن القربة لا تعرق .

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ١٥١