وما كان في كتابي لأبي عبيد عنه ، فما كان منه في تفسير ( غريب الحديث ) فهو مما أخبرني به عبد الله بن هاجك عن أحمد بن عبد الله بن جبلة عن أبي عبيد . وما كان فيه من الغريب والنوادر فهو مما أخبرني أبو بكر الإيادي عن شمر لأبي عبيد عنه . وما كان فيه من الأمثال فهو مما أقرأنيه المنذري وذكر أنه عرضه على أبي الهيثم الرازي . وما كان فيه من ( نوادر أبي زيد ) فهو من ( كتاب ابن هانيء ) عنه . وما كان في كتابي لأبي حاتم في القرآن عن أبي زيد فهو مما سمعته من أبي بكر بن عثمان السجزي ، حدثنا به عن أبي حاتم . وأفادني المنذري عن ابن اليزيدي عنه فوائد في القرآن ذكرتها في مواضعها من الكتاب .
وأما أبو عمرو الشيباني : فاسمه إسحاق بن مراد : وكان يقال له أبو عمرو الأحمر جاور بني شيبان بالكوفة فنسب إليهم ، ثم قدم بغداد وسمع منه أبو عبيد وروى عنه الكثير ووثقه . وكان قرأ دواوين الشعر على المفضل الضبي ، وسمعها منه أبو حسان ، وابنه عمرو بن أبي عمرو . وكان الغالب عليه النوادر وحفظ الغريب وأراجيز العرب . وله كتاب كبير في ( النوادر ) قد سمعه أبو العباس أحمد بن يحيى من ابنه عمرو عنه . وسمع أبو إسحاق الحربي هذا الكتاب أيضا من عمرو بن أبي عمرو . وسمعت أبا الفضل المنذري يروي عن أبي إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو جملة من الكتاب ، وأودع أبو عمر الوراق كتابه أكثر نوادره . رواها عن أحمد بن يحيى عن عمرو عن أبيه .
وكان أبو عمرو عمر عمرا طويلا ، نيف على المائة ، وروى عنه ابن السكيت وأبو سعيد الضرير وغيرهما ، وكان ثقة صدوقا .
وأما أبو عبيدة معمر بن المثنى : فإن أبا عبيد ذكر أنه تيمي من تيم قريش ، وأنه مولى لهم ، وكان أبو عبيد يوثقه ويكثر الرواية عنه في كتبه .
فما كان في كتابي لأبي عبيد عنه في ( غريب الحديث ) فهو مما حدثني به عبد الله بن هاجك عن ابن جبلة عن أبي عبيد ، وما كان من الصفات والنوادر فهو مما أخبرني به الإيادي عن شمر لأبي عبيد عنه ، وما كان من ( غريب القرآن ) فهو مما أسمعنيه المنذري عن أبي جعفر الغساني عن سلمة عن أبي عبيدة .
وله كتاب في ( الخيل وصفاتها ) ، ناولنيه أبو الفضل المنذري ، وذكر أنه عرضه على أبي الهيثم الرازي . وله كتب كثيرة في أيام العرب ووقائعها ، وكان الغالب عليه الشعر ، والغريب وأخبار العرب ، وكان مخلا بالنحو كثير الخطأ ، وكان مع ذلك مغرى بنشر مثالب العرب ، جامعا لكل غث وسمين ، وهو مذموم من هذه الجهة ، وموثوق به