حماد بن الزبرقان ، ويونس يفضلانه .
وأخبرني أبو محمد عن أبي خليفة عن محمد بن سلام أنه قال : سمعت يونس يقول : لو كان أحد ينبغي أن يؤخذ بقوله كله في شيء كان ينبغي لقول أبي عمرو بن العلاء في العربية أن يؤخذ كله ، ولكن ليس من أحد إلا وأنت آخذ من قوله وتارك .
وقال يونس : كان أبو عمرو أشد تسليما للعرب ، وكان ابن أبي إسحاق وعيسى يطعنان عليهم .
قلت : ومن هذه الطبقة خلف الأحمر : أخبرني أبو بكر الإيادي عن شمر عن أبي عبيد عن الأصمعي قال : سمعت خلفا الأحمر يقول : سمعت العرب تنشد بيت لبيد :
بأخرة الثلبوت يربأ فوقها
قفر المراقب خوفها آرامها
قال أبو عبيد : وخلف الأحمر معلم الأصمعي ومعلم أهل البصرة .
وقال الأصمعي : كان خلف مولى أبي بردة بن أبي موسى ، أعتق أبويه ، وكانا فرغانيين ، وكان يقول الشعر فيجيد ، وربما قال الشعر فنحله الشعراء المتقدمين فلا يتميز من شعرهم ، لمشاكلة كلامه كلامهم .
وأخبرني أبو محمد عن أبي خليفة عن محمد بن سلام أنه قال :
كان الخليل بن أحمد : وهو رجل من الأزد من فراهيد قال : ويقال رجل فراهيدي . وكان يونس يقول فرهودي مثل قردوسي قال : فاستخرج من العروض واستنبط منه ومن علله ما لم يستخرجه أحد ، ولم يسبقه إلى علمه سابق من العلماء كلهم .
قال ابن سلام : وكان خلف بن حيان أبو محرز وهو خلف الأحمر أجمع أصحابنا أنه كان أفرس الناس ببيت شعر وأصدقه لسانا ؛ كنا لا نبالي إذا أخذنا عنه خبرا أو أنشدنا شعرا ألا نسمعه من صاحبه .
ومن هذه الطبقة المفضل بن محمد الضبي الكوفي : وكان الغالب عليه رواية الشعر وحفظ الغريب .
وحدثني أبو محمد عن أبي خليفة عن محمد بن سلام أنه قال : أعلم من ورد علينا من أهل البصرة المفضل بن محمد الضبي .
وروى غيره أن سليمان بن علي الهاشمي جمع بالبصرة بين المفضل وبين