- قال: «أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك».
- قلت: ثم أي؟
- قال: «أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك».
- قلت: ثم أي؟
- قال: «أن تزاني حليلة جارك». ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الفرقان: 68 - 70].
وكنت قد قرأت كلامًا عميقًا عظيمًا للإمام الغزالي، إذ يقول ما فحواه: إن إسقاط الحمل في الأيام الأولى جناية.
وإسقاطه بعد نفخ الروح فيه جناية أكبر.
وقتله بعد الولادة جناية أكبر.
قال الإمام الغزالي: وليس هذا ـ أي العزل ـ كالإجهاض والوأد، لأن ذلك جناية على موجود حاصل، وله أيضًا مراتب:
* وأول مراتب الوجود أن تقع النطفة في الرحم وتختلط بماء المرأة وتستعد لقبول الحياة، وإفساد ذلك جناية.
* فإن صارت مضغة وعلقة كانت الجناية أفحش.
* وإن نفخ فيه الروح واستوت الخلقة ازدادت الجناية تفاحشًا.