تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحديات التي تواجهها: والشهوات عديدة، وقد رصد أعداء الله هذه الشهوات فوظفوها في سبيل هدم الأسرة المسلمة.

وقد أشارت الآية الكريمة إلى بعض منها، وذلك في قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ * قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: 14 - 15].

ومن أهم الشهوات: النساء، ذلك أن الفتنة بهن أشد من غيرها، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» (1)، وكما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» (2).

صدق رسول الله .. وحوادث الأيام والواقع المشاهد تؤيد هذا وتؤكده.

أجل، لقد حذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفتنة بالنساء، وشرع للمسلم حصنًا يعصمه من الزلل وهو الزواج، وقد رغب - صلى الله عليه وسلم - في الزواج ترغيبًا

(1) رواه البخاري برقم 5096، ومسلم برقم 2740.

(2) رواه مسلم برقم 2742.

الأسرة المسلمة والتحديات · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة والتحدياتص ١٨