تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يكون حديثه عن الرجل في هذه التعليقات تصويباً لخطأ وتصحيف أو تحقيقاً لاسم اختلف فيه:

فمن ذلك تصويبه لاسم أحد رواة الحديث 2522 وهو رباح بن الوليد الذي ورد مقلوباً مغلوطاً كما يلي: (حدثنا أحمد بن صالح، ثنا يحيى بن حسان، ثنا الوليد بن رباح الذماري حدثني عمي نمران ابن عتبة الذماري قال: دخلنا على أم الدرداء...) فقد قال مصوباً هذا الخطأ: (قال أبو داود: صوابه رباح بن الوليد) .

ومن ذلك اشارته إلى قول آخر في اسم الرجل الوارد في الحديث وقد يكون أحدهما تصحيفاً للآخر، كما في الحديث 1007 الذي جاء فيه: (صلى بنا إمام لنا يكنى أبا رِمْثَه فقال: صليت هذه الصلاة أو مثل هذه الصلاة مع النبي r..) قال أبو داود عقب الحديث:

(قال أبو داود: وقد قيل (أبو أمية) مكان (أبي رمثة) .

ومن ذلك تحقيقه اسم أحد الرواة الحديث 63 وهو محمد بن عباد بن جعفر فقد ورد في رواية مغلوطاً فذكر القولين ثم رجح الصواب. وهذا الحديث رواه عن ثلاثة شيوخ وهم محمد بن العلاء، وعثمان بن أبي شيبة والحسن بن علي. وجاء اسم الراوي في سنده هكذا (محمد بن جعفر بن الزبير) ثم قال: (قال أبو داود: وهذا لفظ ابن العلاء. وقال عثمان والحسن بن علي: عن محمد بن عباد بن جعفر. قال أبو داود: وهو الصواب) .

وقد يورد أقوالاً مختلفة في اسم راوٍ ولا يرجح. كما في الحديث 888 فقد جاء في سنده اسم أحد الرواة: وهب ابن فانوس. وبعد أن أورد الحديث قال: (قال أبو داود: قال أحمد بن صالح: قلت له: مأنوس أو مأبوس. قال: أما عبدالرزاق فيقول: مأبوس، وأما حفظي فمأنوس) ولم يرجح.

الجرح والتعديل

إن تعليقات أبي داود التي تتناول الرجال جرحاً وتعديلاً كثيرة لن نستطيع استقصائها وسترد أمثلة كثيرة منها الفقرة الآتية التي نتحدث فيها عن كلامه في تضعيف الحديث، ومن أجل ذلك فسأورد بعض الأمثلة هنا اكتفاء بما سيمر بنا في تضعيفه الحديث.

أبو داوود حياته وسننه · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبو داوود حياته وسننهص ٣٩