أسماء ممثلي وممثلات الرواية
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
أسماء ممثلي وممثلات الرواية
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
| حيل النساء
| حيل النساء
تأليف
أحمد أبو خليل القباني
| أسماء ممثلي وممثلات الرواية
الاسم
الوظيفة
الكونت فردريك
حاكم مدينة مسينا
إميل
كاتم أسراره ومزاحم جان
جان
عاشق أوجين وابن أخ الكونت فردريك
أوجين
معشوقة جان
أدريان
خادم أوجين
لوسيا
زوجة الكونت فردريك
أنطونيو
خادم
حاجب
أربعة ثقلاء
عسكر وخدم على قدر الإمكان
| الفصل الأول
المنظر الأول (ترفع الستارة عن قصر الكونت فردريك وبه كنبة وكامل الأثاث.)
لوسيا :
يا حبيبا ما درى أن
ني مدى العمر أحبه
ذاب قلبي في هواه
ليت شعري! كيف قلبه؟
يا ترى أحظى بوصل
أم يعز اليوم قربه؟
لم أطق كتمان وجدي
فمتى يسهل صعبه؟
وأراه ويراني
بعد بعد طال كربه
من مجيري من غرام
مزق الأحشاء عذبه؟
ما احتيالي؟ ما احتمالي؟
فبلائي جل خطبه
وحبيبي ليس يدري
بالتي أفناها حبه
إن طرفي أصل دائي
في الهوى والذنب ذنبه
لله من سلطان الغرام إذا تحكم فإنه يذل النفوس مهما كانت عزيزة، ويخضع الرءوس مهما كانت سامية، ويسول للإنسان ارتكاب كل محظور، ولا يدعه يبالي بأمر من الأمور، كما زين لي حب جان، وشغلني بحبه عن كل إنسان، مع أني زوجة عمه الذي رباه، بعدما أخذت المنية أباه، وأنا أحسب له كوالدة، ولا عذر لي بهذه المحنة الباردة، إذا ظهر للناس أمري، وانكشف للخاص والعام سري؛ فبأي وجه أظهر، أم بأي خيانة أذكر، إذا طاوعت غرامي، وما باليت بآثامي، فيا نوائب اسحقيني، ويا منية خذيني، قبل ما أضل، وأخطئ وأذل، رباه إنها لبلية تقرب المنية، وهوى يوهي القوى، ومصائب تطيل العذاب، وغرام يوالي الآلام، أواه، وا عذاباه! جان .. جان، أطلت الأشجان، جان، ملكت الجنان. قد تاه فكري، وحرت في أمري، فإنا لله، ولا راد لما قضاه.
جان يذيب القلب بالأشواق
وجدا ويحييه بطيب تلاقي
ومحاسن الوجنات منه لا يرى
جان سواي لها على الإطلاق
هو شمس حسن قد أغض جماله
من رام نيل القرب بالإشراق
في ثغره برد حوته صوارم
كم فترت أعضائي بالأشواق
ومجاز سر جماله ما ناله
من كان في علم الحقيقة راقي
أدريان.
أدريان :
نعم.
لوسيا :
اذهب وسل جان، هل يريد مقابلتي في هذا المكان؟
أدريان :
سمعا وطاعة يا مولاتي. (يخرج.)
لوسيا :
كيف خلاصي من هوى
مازج روحي واختلط؟
في حب من قيدني
في أسره وما انبسط
يا بدر إن رمت به
تشبها رمت الشطط
ودعه يا غصن النقا
ما أنت من ذاك النمط
ما فيه من عيب سوى
فتور عينيه فقط
يا قمر السعد الذي
لديه نجمي قد سقط
حاشاك ترضى لي بأن
أموت في الحب غلط (يدخل جان.)
جان :
أسعد الله أوقاتك يا سيدتي.
لوسيا :
مرحبا بك يا عزيزي الوحيد.
جان :
مري، هل من حاجة لك فأقضيها؟
لوسيا :
سلمت يا عزيزي فلا حاجة لي إلا أن أستأنس برؤياك وعذوبة ألفاظك؛ لأني في وحشة لغياب عمك الفخيم.
جان :
لا أرى موجبا لهذه الوحشة يا مولاتي؛ لأنك ناعمة البال هنيئة العيش، وغياب عمي لا يطول علينا، وعما قليل - إن شاء الله - تجتلي طلعته الزاهرة، فكوني مسرورة فرحانة، وها أنا يا مولاتي بين يديك فمري بما ترغبينه، فأنا أقضيه في الحال.
لوسيا :
تقضيه في الحال؟
جان :
نعم.
لوسيا :
بدون تأخير؟
جان :
ولا تقصير.
لوسيا :
مهما كان؟
جان :
مهما كان.
لوسيا :
ولو ...
جان :
ما معنى قولك ولو؟
لوسيا :
أي ولو كلفتك كل أمر؟
جان :
نعم أفعله، ولو كان القبض على الجمر.
لوسيا :
بارك الله فيك يا جان.
جان :
وأنت سلمت إلى غاية الزمان.
لوسيا :
أنا يسرني أن أراك دائما أمامي.
جان :
ها أنا يا سيدتي في خدمتك، ولا أعصي لك أمرا.
لوسيا :
أواه! كيف أظهر لديه حالي، وأعلمه بسبب بلبالي؟ (سرا للمتفرجين.)
جان :
ما لي أراك تتململين، كأنك يا مولاتي تتألمين؟
لوسيا :
نعم إني مؤلمة، ومهجتي مكلمة، وتراني مجبورة مكسورة، ومحزونة مسرورة، وقريبة بعيدة، وشقية سعيدة، فأواه من الزمان وعناه!