تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذب على مَنْ يسمعه حين ادعى أن ليس عند المسلمين دليل على الوحي إلا هذه القصة ، أو إلا شهادة السيدة خديجة ـ رضي الله عنها ـ في هذه القصة ، فهي قصة في بطون بعض كتب السيرة(1) وليس كل كتب السيرة ، وكتب السيرة عندنا وإن تواطئت على روايةٍ ما فإنا لا نأخذ بها إلا استئناسا حتى يصححها أهلُ الحديث ، وأهلُ الحديث . . . وأهلُ الفقه . . وأهلُ الاعتقاد ..ومن يحاور النصارى اليوم في البالتوك والمنتديات وغيرهما ..بل وكلُّ المسلمين لم يتكلم أحد منهم بأن ما فعلته السيدة خديجة في هذه القصة هو دليل الوحي ، أو هو دليل الوحي الوحيد عندنا ، فعندنا مصنفات في دلائل نبوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من بشارات السابقين وأخبارِ المعاصرين له ـ صلى الله عليه وسلم ـ من مسلمين وكافرين ، حتى مقاييس الكذّاب اللئيم زكريا بطرس التي وضعها هو كدليل على النبوة تنطبق تماما على رسولنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد ناقشت هذا في الجزء الأول(2) .

ـ وكذب في القول بأن الشيطان قد يتحول إلى شبه ملاك من نور . فمادة الملكِ غير مادة الشيطان ، الملكُ من نور ، والشيطان من نار ، الملك للخير والشيطان للشر .الملك رسول من رب العالمين لعبادة المتقين .. الأنبياء وبعضِ الصاحين ، والشيطان عدو للمتقين والصالحين المصلحين ، وعونٌ للأفَّاكين الكذابين .

(1) لم يذكر هذه القصة سوى ابن هشام .

(2) انظر ـ إن شئت ـ مقاييس النبوة عند زكريا بطرس وكيف أنها تنطبق

يا لئيم · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا لئيمص ٩٩