تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابعة : لم يخطب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عائشة ـ رضي الله عنها ـ من تلقاء نفسه ، لم يراها ومن ثمَّ أعجبته فراح وخطبها ، وإنما ـ بأبي هو وأمي وأهلي صلى الله عليه وسلم ـ بعد أن ماتت زوجته بقي بلا زوجه ، فأشارت عليه خولة بنت حكيم أن يتزوج ورشحت له امرأتان ، سودة بنت زمعة وعائشة رضي الله عنها .. واحدة ثيب لتتناسب مع أولاده وواحدة بكر ، وفي ترشيح خولة أمارة على أن عائشة كانت تصلح للزواج ، فهي امرأة وتعرف النساء جيدا ، فلولا أنها تعرفها جيدا وتعرف أنها تصلح للزواج ما رشحتها لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وحين ذهبت لخطبتها وجدت أن هنا من تكلم لخطبتها قبل رسول الله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ، جبير بن المطعم بن عدي والقصة في بن كثير (1). وغيره . وعائشة ـ رضي الله عنها ـ كانت تنقل قِرَب الماء على ظهرها يوم أحد .. تسقى الجرحى ، وهذا يدل على أنها كانت إمرأة ..تحمل القِرْبة على ظهرها ، وتحضر القتال تسقي الجرحى ، فهي إمرأة إذا (2) تصلح للنكاح ، وأنها كانت امرأة تصلح تماما للزواج

(1) راجع البداية والنهاية لابن كثير قصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم من سودة وعائشة رضي الله عنهما.

(2) الحديث عندالبخاري / 2667 ، ومسلم / 3376 ، وفيه ـ من رواية مسلم ـ : (( وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ))

يا لئيم · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا لئيمص ٦٦