تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الثالثة : اعتمادُ الضعيفِ والشاذِ وما لا يصح من الحديثِ وأقوالِ العلماءِ ، وتصديرُه للناس على أنه حديثُ رسولِ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقوالُ علماءِ المسلمين .

هذه هي الطرق الرئيسية التي تتكون بها شبهات النصارى . وبقليل من التمعن .نجد أن الطريقةَ الثانيةَ والثالثةَ ترجع للأولى ... وهي الكذب الصريح . إذ أن بترَ النص من سياقه العام ـ القولي أو الفعلي ـ ثم استخدام مقدماتٍ عقليةٍ أو عرفيةٍ لتفسيره(1) نوع من الكذب . وكذا اعتمادُ الضعيفِ والشاذِ وما لا يصح من الحديثِ وأقوالِ العلماءِ ، وتصديرُه للناس على أنه حديثُ رسولِ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقوالُ علماءِ المسلمين نوع من الكذب أيضا .

فيمكننا أن نقول في جملة واحدة أن شبهات النصارى تتكون بالكذب . هذا هو طريقها . . الكذب المباشر أو الكذب غير مباشر . وهاك البيان .

(أولا : الكذب الصريح .

وأضرب الأمثال ليتضح المقال ، :

ـ وقَفَتْ إحداهنَّ تتكلمُ بصوتٍ تخنقه العبارات ، تحدث إخوانها عن محمدٍ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتقول : إن محمدا ـ وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلَم ـ كان يتمنى أن يؤمنَ بعقيدةِ التثليث وكان يصرخُ بأعلى صوته ويقول : ((قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ)(2) (الزخرف : 81 ) ولكنه ـ هي تقول ـ للأسف لم يجد من يقنعَه بعقيدة التثليث ولو وجد لآمن من فوره وانتهت المشكلة .!! هذا قولها .

ماذا تريدُ هذه المرأة ؟

تريد أن تقولَ لقومها أن سبب كفرِ رسولِ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالنصرانية هو أنه لم يجدْ من يُحَدِثه بها . !!وأنه كان يجهلُ هذا الأمر ، ولو عرفه لآمن به من فوره . إذًا المشكلة ليست عدم قناعة بالنصرانية ولكن جهلٌ بها .

(1) والحقيقة أن هذا مذهب عام عند كل أهل الباطل . وليس النصارى وحدهم .

(2) كانت تنطق العابدين بالرفع تقول ( العابدون ) ، وما أحببت أن أكتبها مغلوطة .

يا لئيم · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا لئيمص ٥