ويخبر ربنا عما تكن صدورهم فيقول سبحانه وتعالى : ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾البقرة146
الفصل الثاني : بطرس يكذب .
من يقرأ هذا العنوان سيرد قائلا .. هذه قديمة .. لم يعد أحد ، فقد مرت شواهد كثيرة ( في البحث الأول ـ الكذاب اللئيم زكريا بطرس ) تبين هذا الأمر تبين هذا الأمر ، ولكني أتكلم الآن عن كذب بطرس في هذا الأمر خصوصا . وسأعرض الآن بعض أكاذيبه ولن أكرر شيئا مما ذكرته من قبل في الكتاب الأول إن شاء الله تعالى ، مع أن كثيرا من الكذبات التي رصدتها هناك ذات صلة بالموضوع هنا ، فكثرة كذبته أغنت عن التكرار . ألا ما أقبح الكذب . وأضرب بعض الأمثال تحت هذا العنوان :
( ( (
(يقول بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخذ تصريحا بأن يتزوج من يشاء ، من تقع عليها عينه تحرم على زوجها في الحال (1) .
وهذه من عنده ، لم يتكلم بها أحد من المسلمين ، والذي في كتاب ربنا أن الله حرم على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ النساء كلَّهم عدا من معه من نسائه التسع ، قال تعالى : ﴿ لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً ﴾[ الأحزاب: 52 ] .
وتعيين تسعةً من النساء للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دون غيرهن تضيق على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وليس توسيعاً كما يتوهم البعض ، فقد قُيِّد بالمعدود لا بالعدد ، له تسعة من النساء بأعيانهن ، وغيره قُيِّد بالعدد لا بالمعدود ، بمعنى أنه يستطيع أن يتزوج أكثر من يشاء من النساء ولكن أربعة بأربعة ، أما النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فليس له إلا هذه .والكذبة القادمة تزيد الأمر بيانا .
(1) حوار الحق الحلقة التاسعة د/15