تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو أكملوا الحديث لبهتوا وما نطقوا : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا قَالَ تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ )(1) .

فانظر كيف يبترون النص ، ثم يعلقون عليه بما يحلو لهم .

(من أمثلة ذلك ما ذكره الكذَّاب اللئيم زكريا بطرس في برنامج أسئلة عن الإيمان االحلقة 15 د/10 يقول مستشهدا على عدم تحريف الكتاب المقدس بقول الله تعالى ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) يقصها هكذا ، يقول ـ موجها الدليل ـ يعرفون التوارة والإنجيل كما يعرفون أبنائهم إذا الكتاب غير محرف .

ألا لعنة الله على الكاذبين بطرس وأمثاله

هكذا بتر النص من سياقه ثم فسره بما يحلو له ، واستشهد به على عكس مراده .

الآية تتكلم عن معرفة أهل الكتاب للقرآن ، وهذه هي الآية كاملة في موضعين من كتاب الله ، قال تعالى في سورة [ البقرة : 146]: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾

والشاهد هنا أنه كوَّن الشبهة عن طريق بتر النص من سياقه العام ثم فسره بما يحلو له . وقد مرت أمثلة كثيرة على ذلك في الجزء الأول و ستأتي أمثلة كثيرة جدا على ذلك في هذا البحث إن شاء الله .

(من الأمثلة أيضا :ما ذكره الشيخ الدكتور منقذ السقار ـ حفظه الله ـ في كتابه شبهات النصارى حول الإسلام ، وهو منشور بموقع ابن مريم .

(1) الحديث في صحيح البخاري كتاب المظالم والغصب حديث رقم 2444 ، وعند أحمد 11511، 12606 ، والترمذي كتاب الفتن 21811 ، ، واللفظ من البخاري

يا لئيم · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا لئيمص ٢٩