( المثال السادس : في سفر [ العدد : 36 :2ـ 7 ] يتكلم كاتب السفر عن أن الله قضى بالميراث للإناث حين يعدم الذكر ، فشكى باقي السبط ( وهم هنا سبط يوسف .أخوات صلفحاد ) أن بهذا الحكم ستتحول الأموال من سبطٍ إلى سبط آخر ، فتنبه الربّ لهذا الخطأ ، وغير قوله . وحرم الميراث على الأنثى إذا تزوجت خارج السبط كي لا يذهب مالُ سبطٍ إلى سبطٍ آخر .
( المثال السابع : ما سبق يناقض و يتنافى مع : سفر العدد ( 23 : 19 ) " 19 لَيْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلاَ ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَلْ يَقُولُ وَلاَ يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلَّمُ وَلاَ يَفِي؟ "
فلا أدري أيهم يكذب ؟!
من قال بأن ( الرب ) جاهل لا يعرف مآلات الأمور ومن ثم يندم ، وحكى قصصا من ندمه ، أم هذا الأخير الذي ينفي عن ( الرب ) الندم والكذب ؟!
هو الكذب ، وهو التخبط ، يرد بعضه بعضا .
( ثانيا : الأحكام المتروكة مع عدم وجود علّة للترك .
عندهم حدود تجاهلوها بلا سبب ، حصل التجاهل بلا سبب ظاهر . وأعدد قليلا من تلك الحدود التي أهملت عندهم .
( المثال الأول : حد السارق .
في الكتاب ( المقدس ) حدُّ السارق هو القتل . ورد ذلك في أكثر من مكان . منها :
[ الخروج : 22 : 2 ] يقول كاتب السفر : " إِنْ وُجِدَ السَّارِقُ وَهُوَ يَنْقُبُ، فَضُرِبَ وَمَاتَ، فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ ".
و[ التثنية :24 : 7 ] يقول كاتب السفر : «إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ قَدْ سَرَقَ نَفْسًا مِنْ إِخْوَتِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَاسْتَرَقَّهُ وَبَاعَهُ، يَمُوتُ ذلِكَ السَّارِقُ، فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ."
و[ زكريا : 5 : 3 ] [ فَتَدْخُلُ بَيْتَ السَّارِقِ وَبَيْتَ الْحَالِفِ بِاسْمِي زُورًا، وَتَبِيتُ فِي وَسَطِ بَيْتِهِ وَتُفْنِيهِ مَعَ خَشَبِهِ وَحِجَارَتِهِ ]
هذا حد السارق عندهم .. القتل .. ويعترضون على قطع اليد عندنا ، والمراد هنا أن هذا حدُّ متروك ، ولماذا هو متروك ؟