قَالَ : ( يَا مَعْشَرَ قُرَيْش ٍ ، قَدْ كَانَ مُحَمّدٌ فِيكُمْ غُلَامًا حَدَثًا أَرْضَاكُمْ فِيكُمْ وَأَصْدَقَكُمْ حَدِيثًا ، وَأَعْظَمَكُمْ أَمَانَةً حَتّى إذَا رَأَيْتُمْ فِي صُدْغَيْهِ الشّيْبَ وَجَاءَكُمْ بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ قُلْتُمْ <300> سَاحِرٌ لَا وَاَللّهِ مَا هُوَ بِسَاحِرٍ .وَقُلْتُمْ كَاهِنٌ لَا وَاَللّهِ مَا هُوَ بِكَاهِنٍ .وَقُلْتُمْ شَاعِرٌ لَا وَاَللّهِ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ .وَقُلْتُمْ مَجْنُونٌ لَا وَاَللّهِ مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ ) .
يعرف الأمر حقيقة . ويقر بذلك بين أصحابة ، وثلاثةُ عشرة عاما وهو يسمع أيات الله تتلى فيستهزأ بها .ثم يخرج محاربا مع قريش يحمل لوائهم . ما العمل مع هذا ؟
البيان ؟
هو يعرف الحق تماما . ويصد الناس عنه .
قتله هو الدواء ، وهذا ماحدث يوم بدر . قتل صبرا .
(وعقبة بن أبي معيط .. وهو ممن يتكلم عليهم زكريا بطرس .
جارٌ للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقريب منه ـ من بني أميه هو ـ وجلس للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جلوس المحب ، وسمع منه ، ثم بتحريض من صديق له تفل تجاه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ت وآذاه ، واشتد في أذاه . ثم خرج مع قريش مقاتلا ؟
ما الحل مع هذا ؟...البيان ؟
يعرف .وهو يعاند .
انتهى دور البيان .
لذا كان قتله في منتهى الحكمة .
(وبنوا قريظة غدروا حين البأس .. حين القتال . وكان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهودٌ موثقه . فما العمل معهم ؟ . . .التسامح ؟
يغدرون . . لا يمسكون عهدا ، ويتطواطئون على المسلمين .
القتل هنا للغادرين أمر طبعي جدا ، بل هو العلاج القويم . مع أنه لم يقتل إلا المقاتلة فقط .ويقولون باع نسائهم وذريتهم .!!