تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشيطان وهو المتبوع الأول لكل من خالف الحق يقول لأتباعه يوم القيامة ﴿ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ﴾[ إبراهيم : من الآية 22] ، أي ( نهاية ما عندي أني دعوتكم إلى مرادي ، وزينته لكم ، فاستجبتم لي واتباعا لأهوائكم وشهواتكم )(1)

هذا هو حال الملأ في صدهم عن سبيل الله حين يتكلمون إلى متبوعيهم ، ولعل هذا يوضح قول الله تعالى : ﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ﴾[ غافر :5]

في كل أمة الكافرون يقاتلون (وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ) في ذات الوقت الذي يجادلون فيه بالباطل لإزالة ( دحض ) الحق (وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ )(2) .

مع المؤمنين قتال ودفع بكل ما في أيديهم ومع قومهم جدال بالتي هي أحسن ،وقد تتداخل الأساليب وتتبدل ، فتجدهم أحيانا يرهبون قومهم ليبقوا على ما هم عليه ، وتجدهم حينا يجادلون المؤمنين ليشككوهم .

(المسألة الرابعة : من هم المستضعفون ؟

(1) السعدي عند تفسير الآية .

(2) انظر ( الحد بين القول والحرب ) للشيخ رفاعي سرور في صفحته الخاصة في صيد الفوائد .

يا لئيم · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا لئيمص ١٥٨