تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وأحيانا كان يُسأل النبيَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا يجيب ومن ذلك ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾[ الإسراء : 85 ]، يسكت حتى يأتيه الوحي . وأحيانا كان يفعل ويأتي الوحي يعقب عليه ويصوب له . ومن ذلك ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً ﴾ [ الكهف : من الآية 23] ، سألوه عن أصحاب الكهف فقال أجيبكم غدا ، فأبطئ عليه الوحي خمسة عشر يوما يؤدبه(1) ويرشده للاستثناء ثانية إن قال ووعد .

ومثال ذلك ما حدث مع الأسرى يوم بدر ، استشار النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصحابه ، فقال بعضهم بقتلهم وتكلم آخرون بالفداء بالمال ، وأخذ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأرفق الأمرين وهو الفداء ، ونزل القرآن يعاتبه " (2)

(1) هذه لفظة شيخ المفسرين الطبري ، وفي الحديث ( أدبني ربي فأحسن تأديبي )

(2) وهذا لا ينافي العصمة إذ لم يُشَرَّع لنا إلا الصواب فقط ابتداء أو بعد تصويب كما حدث في بعض الحالات القليلة جدا وهذه ( أسرى بدر ) أحدها . والعصمة هى حفظ الله عز وجل للأنبياء بواطنهم وظواهرهم من التلبس بمنهى عنه، ولو نهى كراهة ولو فى حال الصغر مع بقاء الاختيار تحقيقاً للابتلاء . والعصمة التي أوجبها الله تعالى لرسله – عليهم الصلاة والسلام – تتعلق بالاعتقادات، والتبليغ، والأقوال والأفعال، وخُص نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعصمة بدنه الشريف من القتل0 رد الشبهات عن عصمة النبي ـ التمهيد لعماد الشربيني

يا لئيم · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا لئيمص ١٤