تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي القرآن شواهد كثيرة تبين أن الله سبحانه وتعالى ينزل من الآيات ويشرع من الأحكام ما يُظهر به فساد القلوب الفاسدة أصلا التي لا تظهر إلا بهذه الآيات و تلك الأحكام .

وشيء آخر ، هو أن الذين في قلوبهم مرض ليس فقط يتبعون المتشابه بل يفتعلونه إن لم يجدونه ، فمذهبهم ( الاعتقاد ثم الاستدلال ) ، ويفتعلون المتشابه ، عن طريق بتر النص ، أو بعدم الجمع بين أطراف الأدلة ، أو إهمال الدليل المضاد ، أو استخدام مقدمات عقلية أو عرفيه لفهم النصوص مستغلين في ذلك جهالة المستمع . وهذا بيِّن جدا في الكذاب اللئيم زكريا بطرس ، ومن لفَّ لفه .

لماذا هذا الاسترسال ؟

يضيق صدر بعضهم ببعض الأمور التي لم يأت فيها الشرع ببيان شافٍ ، مثل قصة الغرانيق العلى ، ومثل ( سحر النبي ) ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبعض الأحكام في الشريعة ، وود أنها لم تكن ... أن نزل فيها بيانا شافيا ، ونقول لهؤلاء أرح قلبك وعقلك ، ولا عليك سوى بيان الحق للناس ، فالأمر مرده للقلوب لا للنصوص .. الخلل في النفوس وليس في النصوص ، وقد كانت نفس الآيات تتلى على الجمع الواحد فيهتدي بها قوم ويضل بها قوم ، ( وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ . وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ ) [ التوبة : 124ـ 125 ) .

يا لئيم · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا لئيمص ١٢٦