تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسألت يهود رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن خزنة النار ، يريدون حديثا عن غيب ، كي يعرفوا أنه نبي يوحى إليه ، فأجابهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما يوافق ما في أيديهم من الكتاب . ونزل القرآن يهدد الوليد بن المغيرة ـ الذي فكر وقدر وقال إن هذا إلا سحر يؤثر واغتر بالبنين الشهود والمال الممدود ـ ويجيب اليهود: (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَر . لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ . لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ . عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ) ﴿ المدثر : من الآية 26 ـ 30﴾

سمع أبو جهل الآيات فعَمِي عن أنها (لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ) ، وعَمِي عن أن العدد بلا تميز ، وهو أسلوب ترهيب وتهويل ، وأخذته الجهالة فظن أنهم بشر مثله ، ونادي في قومه : يا معشر قريش ما يستطيع كل عشرة منكم أن يغلبوا واحدا من خزنة النار وأنتم الدَّهْم(1) ؟ فصاحبكم يحدثكم أن عليها تسعة عشر (2). ؟

وتَحَمَّسَ كِلْدَة الْجُمَحِيّ (أبو الْأَشَدّ ) ، وقال : يا معشر قريش اكفوني منهم اثنين وأنا أكفيكم سبعة عشر (3).!!

(1) الدهم الجماعة من الناس . لسان العرب .12/212

(2) تفسير الطبري للآية : 30 من سورة التوبة .

(3) انظر تفسير بن كثير للآية 31 من سورة المدثر .

يا لئيم · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا لئيمص ١٢٤