، والتسمية عندنا على كل شيء .
وأخبر سبحانه وتعالى أن الكافرين والشياطين لهم نفس المصير بعد الموت ، ولهم نفس الجزاء ، فهي جبهة مشتركة في الدنيا والآخرة ، قال تعالى : ﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً ﴾[ مريم:68] ، وقال تعالى مخاطبا إبليس كبير الشياطين :﴿ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [ ص :85 ] ، ﴿ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾[الأعراف: 18] ، وقال تعالى : ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾[ السجدة : 13] وقال تعالى : ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ [ هود : من الآية119] .
فمن الشياطين الكافر ، ومن الشياطين المؤمن ، وكافرُ الشياطين عدو مبين ، نستعيذ بالله منه ، ونلعنه صباحا ومساءً وفي كل حين ، ومؤمنُ الشياطين متبع لمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا أنه هو الذي أوحى لمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ. هذا ما نعرفه ، وهذا ما تتكلم به كتبنا ، وغير ذلك هو من تدليس المدلسين وكذب الكذّابين .
ـ والاستدلال بحال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين نزول الوحي عليه ، بأن الذي يأتيه جني أساسه كذبهم في الرواية ، فزكريا بطرس ـ أو من ينقل عنه وجل ما يتكلم به كلامه هو ـ أضاف لهيئة النبي صلى الله عليه وسلم ـ حين نزول الوحي أنه يكون سكرانا .. يرغي ويزبد ويرمى في الأرض حين يتنزل عليه الوحي ، وهذا كلامه هو ، وقد بينت ذلك في الجزء الأول من هذا البحث ، فلم يكن شيء من هذا يحدث لنبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين نزول الوحي عليه .