( طبيعة القرآن الكريم والسنة النبوية تنفي أن يكون ورائها بشر ، حتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .. ما هية القرآن الكريم والسنة النبوية تؤكد أنها وحي من الله العليم الخبير ، وعلى سبيل المثال نقول : في القرآن الكريم والسنة النبوية إجاباتٌ عن أشياءٍ كانت تحدث ، ورصد لحوارات كانت بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه(1) وبينه وبين أعدائه(2) ، بل إن القرآنَ الكريم كلَّه مرتبط بالحدث ، مثلا ما نزل في أسئلة المشركين للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو في مكة وإجابته عليها ، وما نزل في أمر الهجرة ، وما نزل في غزوة بدر ، وما نزل في غزوة أحد والأحزاب وخيبر والحديبية وفتح مكة وحنين . ويسعنا أن نقول أن القرآنَ الكريم كلُّه حتى التشريعي منه مرتبط بالحدث ، لم ينزل القرآنُ الكريم جملة واحدة ، بمعنى أن القرآن الكريم كان مع الأحداث ونزل جزءا جزءا . ﴿ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً ﴾[ الإسراء : 106] .
(1) {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ . ..يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ .... وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ .... يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ .... يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ .. . وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى ... وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ .
(2) ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾الإسراء85
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً ﴾الكهف83
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً ﴾طه
105 ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ﴾النازعات42