وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ مُعَاذًا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فَقَالَ لَهُ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا مُعَاذُ؟» فَقَالَ: أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِنًا حَقًّا، قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ مِصْدَاقًا، وَلِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً، فَمَا مِصْدَاقُ مَا تَقُولُ؟» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَصْبَحْتُ صَبَاحًا قَطُّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُمْسِي، وَمَا أَمْسَيْتُ مَسَاءً قَطُّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُصْبِحُ، وَلَا خَطوْتُ خُطْوَةً إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُتْبِعُهَا أُخْرَى، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى كُلِّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٍ، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا، مَعَهَا نَبِيُّهَا وَأَوْثَانُهَا الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُقُوبَةِ أَهْلِ النَّارِ، وَثَوَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: «عَرَفْتَ فَالْزَمْ» وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ حَارِثَةَ أَيْضًا عَنْ ثَابِتٍ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، وَلَيْسَ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ أَصْلٌ وَأَصَحُّ النَّاسِ حَدِيثًا عَنْ ثَابِتٍ، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَأَنْكَرُهُمْ حَدِيثًا عَنْ ثَابِتٍ مَعْمَرٌ. فَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا حَارِثَةُ، كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟» وَمَعْمَرٌ رَوَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِحَارِثَةَ، وَكَانَ الْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ هَذَا الْوَهْمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ
الضعفاء · الصفحة ١٨٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الضعفاءص ١٨٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي