قيل أي هذه الأمثال والقصص ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) أي فمن شاء اتخذ إلى رضاء ربه طريقا بطاعة الله عز وجل والانتهاء عن معاصيه
30
اتخاذ السبيل إلا بأن يشاء الله ذلك لأن المشيئة إليه وحذفت الباء فصارت أن في موضع نصب ومن النحويين من يقول هي في موضع خفض ( إن الله كان عليما ) أي بما يشاء أن يتخذ إلى رضاه طريقا ( حكيما ) في تدبيره لا يقدر أحد أن يخرج عنه
31
أي بأن يوفقه للتوبة فيتوب فيدخل الجنة ( والظالمين أعد لهم عذابا أليما ) نصب الظالمين عند سيبويه بإضمار فعل يفسره ما بعده أي ويعذب الظالمين وأما الكوفيون فقالوا نصبت لأن الواو ظرف للفعل أي ظرف لأعد قال أبو جعفر وهذا يحتاج إلى أن يبين ما الناصب وقد زاد الفراء في هذا إشكالا فقال يجوز رفعه وهو مثل والشعراء يتبعهم الغاوون قال أبو جعفر وهذا لا يشبه من ذلك شيئا إلا على بعد لأن قبل هذا فعلا فاختير فيه النصب ليضمر فعلا ناصبا فيعطف ما عمل فيه