في خبر إن ههنا أقوال فمن مذاهب الكسائي أنه قد يقدم قبلها ما يدل على الخبر من قوله جل وعز ( أفمن يلقى في النار خير ) وغيره وقيل الخبر ( أولئك ينادون من مكان بعيد ) وقيل المعنى أن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم قد كفروا بمعجز ودل على هذا أن بعده ( وإنه لكتاب عزيز ) وهذا مذهب الفراء على معنى قوله وقيل الخبر محذوف فمعناه أهلكوا
42
مذهب الضحاك وسعيد بن جبير أن معناه لا يأتيه كتاب من قبله فيبطله ولا من بعده قال أبو جعفر والتقدير على هذا لا يأتيه الأمر بالباطل من هاتين الجهتين أو لا يأتيه البطول ويكون فاعل بمعنى المصدر مثل عافاه الله جل وعز عافية وقيل الباطل ههنا الشيطان وقد ذكرنا هذا القول ( تنزيل ) نعت لكتاب أو بإضمار مبتدأ
43
قال أبو صالح أي من الأذى
44
جعلنا ههنا متعدية إلى مفعولين وقد ذكرنا هذه الآية ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ) هدى في موضع رفع على أنه خبر هو وشفاء معطوف