تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضا فإن الإنسان إذا خوطب أن يوسع مجلسه ومعه جماعة قد أمروا بما أمر به فقد صرت مجالس ( يفسح الله لكم ) جواب الأمر وفيه معنى المجازاة ومكان فسيح أي واسع ( وإذا قيل انشزوا فأنشزوا ) قراءة أبي جعفر ونافع وشيبة وقراءة ابن كثير وأبي عمرو وأهل الكوفة ( انشزوا فانشزوا ) وهما لغتان بمعنى واحد وأبو عبيد يختار الثانية ولو جاز أن يقع في هذا اختيار لكان الضم أولى لأنه فعل لا يتعدى مثل قعد يقعد لأن الأكثر في كلام العرب فيما لا يتعدى أي يأتي مضموما وفيما يتعدى أن يأتي مكسورا مثل ضرب يضرب وأما المعنى فأصح ما قيل فيه أنه النشوز إلى كل خير من مر بمعروف ونهي عن منكر أو قتال عدو أو تفرق عن النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يلحقه أذى ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) قيل أي يرفعهم في الثواب والكرامة وقيل يرفعهم من الارتفاع أي يرفعهم على غيرهم ممن لا يعلم ليبين فضلهم ( والله بما تعلمون خيبر ) أي يخبره فيجازي عليه

12 روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال كانوا قد آذوا النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة سرارهم فأراد الله جل وعز أن يخفف عنه فأمرهم بهذا فتوقفوا عن السرار ثم وسع عليهم ولم يضيق قال مجاهد لم يعمل أحد بهذه الآية إلا علي بن أبي طالب رضي الله عنه تصدق بدينار ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم ثم نسخت وقال رحمة الله عليه بي خفف عن هذه الأمة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ما ترى أيتصدق من سار بدينار قلت لا قال فبدرهم قلت

إعراب القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٤ · ص ٣٧٩