تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدة ولا تناجوا بإدغام التاء في التاء فمن جاء به بتاءين قال هي كلمة مبتدأ بها ويه منفصلة مما قبلها ومن جاء به بتاء واحدة حذف لاجتماع التاءين مثل تذكرون وتتذكرون ومن أدغم قال اجتمع حرفان مثلان وقبلهما ألف والحرف المدغم قد يأتي بعد الألف مثل دواب ( وتناجوا بالبر ) أي بما يقربكم من الله جل وعز ( والتقوى ) أي باتقائه بأداء فرائضه واجتناب ما نهى عنه ( واتقوا الله الذي إليه تحشرون ) أي الذي إليه مصيركم ومجمعكم فيجزيكم بأعمالكم

10 أصح ما قيل فيه قول قتادة قال كان المنافقون يتناجون بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فيسوء ذلك المسلمين ويكبر عليهم فأنزل الله جل وعز ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا ) الآية ويدل على صحة هذا القول ما قبله وما بعده من القرآن وقال ابن زيد كان الرجل يناجي النبي صلى الله عليه وسلم في الحاجة ويفعل ذلك ليرى الناس أنه ناجى النبي صلى الله عليه وسلم فيوسوس إبليس للمسلمين فيقول إنما هذه المناجاة لجموع قد اجتمعت لكم وأمر قد حضر ترادون به فيحزنون لذلك وفي الآية قول ثالث ذكره محمد بن جرير قال حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا يحيى بن واضح قال حدثنا يحيى بن داود البجلي قال سئل عطية العوفي وأنا أسمع عن الرؤيا فقال الرؤيا على ثلاثة منازل منها ما يوسوس به الشيطان فذلك قوله الله جل وعز ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا ) ومنها ما يحدث الرجل به نفسه فيراه في منامه ومنها أخذ باليد ويقرأ

إعراب القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٤ · ص ٣٧٧