ثانيا ويجوز أن يكون بدلا من الذين ولا يكون نعتا لأن المبهم لا يكون نعتا لما فيه الألف واللام لا يجوز مررت بالرجل هذا على النعت عند أحد علمته ولو قلت مررت بزيد هذا على النعت لجاز وخير الابتداء ( الصديقون ) قال أبو إسحاق صديق على التكثير أي كثير التصديق وقال غيره هذا خطأ لأن فعيلا لا يكون إلا من الثلاثي مثل سكيت من سكت وصديق للكثير الصدق ومن هذا قيل لأبي بكر رضي الله عنه الصديق حتى كان يعرف بذلك في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن الله جل وعز سمى أبا بكر صديقا ( والشهداء ) على هذا معطوفون على الصديقين يدل على صحة ذلك ما رواه ابن عجلان عن زيد بن أصم عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مؤمنوا أمتي شهداء ثم تلا ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم ) الآية قال أبو جعفر فهذا القول أولى من جهة الحديث والعربية لأن الواو واو عطف فسبيل ما بعدها أن يكون داخلا فيما قبلها إلا أن يمنع مانع من ذلك أو يكون حجة قاطعة وقد قيل إن التمام أولئك هم الصديقون وإن الشهداء ابتداء وهذا يروى عن ابن عباس وهذا اختيار محمد بن جرير وزعم أنه أولى بالصواب لأن المعروف من معنى الشهداء أنه المقتول في سبيل الله جل وعز ثم استثنى فقال إلا أن يراد بالشهداء أنه يشهد لنفسه عند ربه بالإيمان قال أبو جعفر وإذا كان و الشهداء مبتدأ فخبرها ( عند ربهم ) ويجوز أن يكون خبره ( لهم أجرهم ونورهم ) وهذا عطف جملة على جملة والأول على خلاف هذا يكون والشهداء معطوفا
إعراب القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إعراب القرآنج ٤ · ص ٣٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي