لثقلها فيقال أسن إذا أنتن فإن تغير قالوا أجن الماء يأجن ويأجن ( وأنهار من خمر لذة للشاربين ) نعت خمر بمعنى ذات لذة ويجوز لذة نعت لأنهار ويجوز النصب على المصدر كما تقول هو لك هبة ( كمن هو خالد في النار ) الكاف في موضع رفع وهي مرافعة كمثل عند الكسائي كما بينا وأما الفراء فالتقدير عنده أمن هو في هذه الجنات كمن هو خالد في النار ( وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ) جمع معى وهو يذكر ويؤنث وروى أبو أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله جل وعز ( وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ) قال إذا قرب منه تكرهه وإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه ولحم وجهه فيه فإذا شربه قطع أمعاءه وخرج من دبره
16
على لفظ من ( حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ) على المعنى قال عبد الله بن بريدة قالوا ذلك لعبد الله بن مسعود ( أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم ) على المعنى أيضا
17 أي قبلوا الهدى وعملوا به ( زادهم هدى ) قال أبو جعفر قد ذكرناه ومن حسن ما قيل في الضمير أن المعنى زادهم الله جل وعز هدى بما ينزل من الآيات والبراهين والدلائل والحجج على رسوله صلى الله عليه وسلم فيزداد المؤمنون بها بصيرة ومعرفة