وإيمانهم ( إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ) والأولى بالصواب القول الأول أن تكون الهاء عائدة على نبينا صلى الله عليه وسلم لجهتين إحداهما أن ذكره أقرب إلى المضمر لأن المعنى قل يا محمد إن كان للرحمن ولد فأنا أول العبادين والجهة الأخرى أن الذي بعده مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم بإجماع وهو
89 أي أعرض عنهم ( وقل سلام ) أي مسالمة ومتاركة والتقدير في العربية أمري سلام زعم الفراء أن التقدير سلام عليكم ثم حذف وهذا خلاف ما قال المتقدمون وقد ذكر مثل هذا سيبويه وقال نزل بمكة من قبل أن يؤمروا بالسلام وأيضا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يبدأ اليهود والنصارى بالسلام وحظر على المسلمين فصح أن معنى وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما أنه ليس من التسليم في شيء وإنما هو من المتاركة والتسليم وكذا ( فاصفح عنهم وقل سلام ) ( فسوف تعلمون ) قراءة المدنيين وهو على هذا من كلام واحد وقراءة ابن كثير والكوفيين والبصريين ( فسوف يعلمون ) بالياء على أنه قد تم الكلام عند وقل سلام والمعنى فسوف يعلمون العقوبة على التهديد