تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل هي وراثة حكمة وقيل هي وراثة مال فأما قولهم وراثة نبوة محال لأن النبوة لا تورث ولو كانت تورث لقال قائل الناس كلهم ينسبون إلى نوح صلى الله عليه وسلم وهو نبي مرسل ووراثة الحكمة والعلم مذهب حسن وفي الحديث العلماء ورثة الأنبياء وأما وارثة المال فلا يمتنع وإن كان قوم قد أنكروه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة فهذا لا حجة فيه لأن الواحد يخبر عن نفسه بإخبار الجميع وقد يؤول هذا بمعنى لا نورث الذي تركناه صدقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخلف شيئا يورث عنه وإنما كان الذي له أباحه الله عز وجل إياه في حياته بقوله جل وعز واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول لأن معنى لله جل وعز لسبل الله جل ثناؤه ومن سبل الله تبارك وتعالى ما يكون في مصلحة الرسول صلى الله عليه وسلم ما دام حيا فإن قيل ففي بعض الروايات إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ففيه التأويلان جميعا أن يكون ما بمعنى الذي والآخر لا يورث من كانت هذه حاله ( من آل يعقوب ) لم ينصرف لأنه أعجمي وزعم عاصم الجحدري أنهم لو قالوا هو يعقوب آخر غير يعقوب بن إسحاق لصروفه وقال أنهم قالوا إنه غير يعقوب بن إسحاق عليهما السلام

7

منادى مفرد ( اسمه يحيى ) مبتدأ وخبر ولم ينصرف يحيى لأنه في الأصل فعل مستقبل وكتب بالياء فرقا بينه وبين الفعل ( لم نجعل له من قبل سميا ) قد ذكرناه وقد قيل معناه لم نأمر أحدا أن يسمي ابنه يحيى قبلك

إعراب القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٣ · ص ٧