تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

128

أي يبين لهم وهذه قراءة أبي عبد الرحمن وقتادة بالياء وقد تكلم النحويون فيه لأنه مشكل من أجل الفاعل ليهد فقال بعضهم كم الفاعل وهذا خطأ لأن كم استفهام فلا يعمل فيها ما قبلها وقال أبو إسحاق المعنى أفلم يهد لهم الأمر بإهلاكنا من أهلكناه قال وحقيقة أفلم يهد لهم أفلم يبين لهم بيانا يهتدون به لأنهم كانوا يمرون على منازل عاد وثمود فلذلك قال جل وعز ( يمشون في مساكنهم ) وفي مسكنهم على أنه مصدر وقال محمد بن يزيد فيما حكاه لنا عنه علي بن سليمان وهذا معنى كلامه قال يهدي يدل على الهدى فالفاعل هو الهدى قال أبو إسحاق كم في موضع نصب بأهلكنا روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ( إن في ذلك لآيات لأولي النهى ) قال لأولي التقى

قال 129

130 أي موتا ( وأجل مسمى ) معطوف على كلمة وواحد الأناء إني لا يعرف البصريون غيره وحكى الفراء في واحد الأنا إني مقصورة واحد الآنية إنا ممدود وللفراء في هذا الباب في كتاب المقصور والممدود أشياء قد جاء بها على أنها فيها مقصور وممدود مثل الإناء والإنى والوراء والورى قد أنكرت عليه ورواها الأصمعي وابن السكيت والمتقنون من أهل اللغة على خلاف ما روي والذي يقال في هذا أنه مأمون على ما رواه غير أن سماع الكوفيين أكثره عن غير الفصحاء

إعراب القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٣ · ص ٦٠