تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

49

وهذا من أحسن ما قرىء به هذا الحرف لأنه يدخل فيه المخاطبون في اللفظ والمعنى وإذا قرأ ( لتبيننه ) لم يدخل فيه المخاطبون في اللفظ ودخلوا في المعنى وقراءة مجاهد ( ليبيتنه ) بالياء قال أبو إسحاق لنبيتنه أي قالوا لنبيتنه متقاسمين أي متحالفين ( ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله ) مهلك بمعنى إهلاك ويكون بمعنى الظرف وعن عاصم ( ما شهدنا مهلك ) بمعنى هلاك وعنه ( مهلك ) وهو اسم موضع الهلاك كما تقول مجلس

50

إنما عملوه ( ومكرنا مكرا ) جازيناهم على ذلك وقيل المكر من الله الإتيان بالعقوبة المستحقة من حيث لا يدري العبد

51

وقرأ الكوفيون والحسن وابن أبي إسحاق وهي قراءة الكسائي ( أنا دمرناهم ) بفتح الهمزة وزعم الفراء أن فتحهما من جهتين إحداهما أن تردها على كيف قال أبو جعفر وهذا لا يحصل لأن كيف للاستفهام و أنا غير داخل في الاستفهام والجهة الأخرى عنده أن تكر عليها كان كأنك قلت كان عاقبة أمرهم تدميرهم قال أبو جعفر وهذا متعسف وفي فتحها

إعراب القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٣ · ص ٢١٥