35
مبتدأ وخبره وتقديره الله ذو نور السموات والأرض مثل وسئل القرية ( مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ) مبتدأ وخبره أيضا وقد ذكرناه معناه وقد روى شعر بن عطية عن كعب في قول الله جل وعز مثل نوره قال نوره محمد صلى الله عليه وسلم قال أبو جعفر لأن محمدا صلى الله عليه وسلم في تبيانه للناس بمنزلة النور الذي يضيء لهم قال كعب كمشكاة ككوة فيها مصباح قال ( المصباح ) قلب محمد صلى الله عليه وسلم ( في زجاجة ) قال ( الزجاجة ) صدره ( كأنها كوكب دري ) لصدره ثم رجع إلى المصباح الذي هو في القلب فقال ( يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ) قال لم تصبها شمس المشرق ولا شمس المغرب شرقية نعت لزيتونة و لا ليست تحول بين النعت والمنعوت ولا غربية عطف ( يكاد زيتها يضيء ) قال كعب يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يستبين لمن يراه أنه نبي وإن لم ينطق لما جعل عليه صلى الله عليه وسلم من الدلائل كما يكاد هذا الزيت يضيء ولو لم تمسه نار وقد قريء ( دري ) على أربعة أوجه قرأ الحسن وأهل الحرمين ( كأنها كوكب دري ) بضم الدال وتشديد الياء إلا أن سعيد بن المسيب قرأ هو وأبو رجاء العطاردي ونصر بن عاصم وقتادة ( كأنها كوكب دري ) بفتح الدال وتشديد الياء وقرأ أبو عمرو والكسائي ( كأنها كوكب درء ) بكسر الدال والهمز وقرأ حمزة ( كأنها كوكب دريء ) بضم الدال والهمز فهذه أربع قراءات وحكى الفراء أنه يقال ( دري ) بكسر الدال وتشديد الياء بغير همز قال أبو