تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تضروه شيئا ) عطف ( والله على كل شيء قدير ) ابتداء وخبر

40

شرط ومجازاة ( إذ أخرجه الذين كفروا ) ظرف ( ثاني اثنين ) نصب على الحال أي أخرجوه منفردا من جميع الناس إلا من أبي بكر رضي الله عنه أي أحد اثنين قال علي بن سليمان التقدير فخرج ثاني اثنين مثل والله أنبتكم من الأرض نباتا ( إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) فأشاد جل وعز بذكر أبي بكر رضي الله عنه ورفع قدره بخروجه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذله نفسه ولو أراد أن يهاجر آمنا لفعل وقوله ( لا تحزن ) فيه معنى أمنه كما قال لا تخف إنك أنت الأعلى وقال في قصة لوط عليه السلام لا تخف ولا تحزن وفي قصة إبراهيم صلى الله عليه وسلم لا تخف وقال ( إن الله معنا ) أي ينصرنا ويمنع منا فأوجب لأبي بكر رضي الله عنه بهذا التقى والإحسان كما قال جل وعز إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ( فأنزل الله سكينته عليه ) القول عند أكثر أهل التفسير وأهل اللغة أن المعنى فأنزل الله سكينته على أبي بكر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أنه معصوم والله جل وعز أمره بالخروج وأنه ينجيه والدليل على هذا أنه قال لأبي بكر ( لا تحزن إن الله معنا ) فسكن أبو بكر رضي الله عنه قال الله جل وعز فأنزل الله سكينته عليه ومعنى الفاء في العربية أن يكون الثاني يتبع الأول فكما قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحزن إن الله معنا سكن واطمأن وليس هذا مثل فأنزل الله سكينته

إعراب القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٢ · ص ٢١٥