تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام وقد علم أن ولد آدم عليه السلام لصلبه كذا وقرأ أهل المدينة وأهل الكوفة ( أن تقولوا ) بالتاء معجمة من فوق وقرأ عبد الله بن عباس وسعيد بن جبير وأبو عمرو بن العلاء وابن محيصن وعاصم الجحدري وعيسى بن عمر ( أن يقولوا ) بالياء و ( أن ) في موضع نصب في القراءتين جميعا بمعنى كراهة أن وعند الكوفيين بمعنى لئلا ( أفتهلكنا بما فعل المبطلون ) بمعنى لست تفعل هذا

175

في موضع جزم عند الكوفيين فلذلك حذفت منه الواو قال الفراء واللام الجازمة محذوفة وهو عند البصريين مبني على أصل الأفعال ( فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) أي من الخائنين

176

أي لو شئنا لأمتناه قبل أن يعصي فرفعناه إلى الجنة بها أي بالعمل بها ( فمثله كمثل الكلب ) ابتداء وخبر وقيل مثل ههنا بمعنى صفة كما قال مثل الجنة وقيل هو على بابه ( إن تحمل عليه يلهث ) شرط وجوابه وهو في موضع الحال أي فمثله كمثل الكلب لاهثا والمعنى أنه على شيء واحد لا يرعوي عن المعصية كمثل الكلب الذي هذه حاله وقيل المعنى أنه لا يرعوي عن أذى الناس كمثل الكلب لاهثا ومعنى لاهث أنه يحرك لسانه وينبح وفي هذه الآية أعظم الفائدة لمن تدبرها وذلك أن فيها منعا منه

إعراب القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٢ · ص ١٦٣