تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد جل وعز خلقهما في أقل الأوقات لفعل ولكنه علم أن ذلك أصلح ليظهر قدرته للملائكة شيضا بعد شيء يغشي الليل النهار أي يجعله له كالغشاء وهو في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون مستأنفا وكذا يطلبه حثيثا نعت لمصدر محذوف والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره قال الأخفش هي معطوفة على السموات أي وخلق الشمس وروي عن عبد الله بن عامر والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره على الابتداء والخير إن رحمة الله قريب من المحسنين

اسم إن وخبرها فأما قريب ولم يقل قريبا ففيه ستة أقوال من أحسنها أن الرحمة والرحم واحد وهي بمعنى العفو والغفران كما قال

149 -

( إن السماحة والمروءة ضمنا % % قبرا بمرو على الطريق الواضح ) ومذهب الفراء أن قريبا انما جاء بلا هاء ليفرق بين قريب من النسب وبينه وقال من احتج له : كذا كلام العرب كما قال

إعراب القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآنج ٢ · ص ١٣١