قبلهم فأما الحديث في يوم الجمعة فهم لنا تبع فمعناه فعليهم أن يتبعونا لأن هذه الشريعة ناسخة لشرائعهم قال أبو إسحاق معنى بإذنه بعلمه قال أبو جعفر وهذا غلط وإنما ذلك الإذن والمعنى والله أعلم بأمره وإذا أذنت في الشيء فكأنك قد أمرت به أي فهدى الله الذين آمنوا بأن أمرهم بما يجب أن يستعملوه
214
( أن ) تقوم مقام المفعولين ( ولما يأتكم ) حذفت الياء للجزم ( وزلزلوا حتى يقول الرسول ) هذه قراءة أهل الحرمين وقرأ أهل الكوفة والحسن وابن أبي إسحاق وأبو عمرو ( حتى يقول الرسول ) بالنصب وهو اختيار أبي عبيد وله في ذلك حجتان إحداهما عن أبي عمرو قال زلزلوا فعل ماض و يقول فعل مستقبل فلما اختلفا كان الوجه النصب والحجة الأخرى حكاها عن الكسائي قال إذا تطاول الفعل الماضي صار بمنزلة المستقبل قال أبو جعفر أما الحجة الأولى بأن زلزلوا ماض و يقول مستقبل فشيء ليس فيه علة الرفع ولا النصب لأن حتى ليست من حروف العطف في الأفعال ولا هي البتة من عوامل الأفعال وكذا قال الخليل وسيبويه في نصبهم ما بعدها على إضمار أن إنما حذفوا أن لأنهم قد علموا أن حتى من عوامل الأسماء هذا معنى قولهما وكأن هذه الحجة غلط وإنما تتكلم بها في باب الفاء وحجة الكسائي بأن الفعل