تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتادة قد صح غير ما قال، حدثنا أحمد بن محمد بن نافع، حدثنا سلمه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتاده وتثبيتًا من أنفسهم قال: ثقة من أنفسهم، قال أبو جعفر فأما القول الأول فغلط في اللغة لأنه إنما يقال تثبت تثبتًا كما يقال تكرم تكرمًا وتكلم تكلمًا وربما أشكل مثل هذا على الضعيف في العربية وتوهم أنه مثل وتبتل إليه تبتيلا ومثل قول الشاعر:

فصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا = ورضت فذلت صعبة أي إذلال

وخير الأمر ما استقبلت منه = وليس بأن تتبعه اتباعا

ولم تقل تتبعًا فهذا ليس مثل الآية لأن الفعل إذا أظهر حمل المصدر على المعنى، وقوله جل وعز تثبيتًا لم يظهر فيه الفعل وأحسن ما قيل فيه قول الشعبي والسدي وهو مذهب قتادة كما قرئ على إبراهيم بن موسى الجوزي عن يعقوب الدورقي عن وكيع وعن سفيان عن أبي موسى عن الشعبي: وتثبيتًا من أنفسهم تصديقًا، قال تم وتيقننا، قال أبو جعفر: يقال ثبت فلانًا تثبيتًا إذا قويت عزمه وحقيقة المعنى أن أنفسهم تثبتهم على إخلاص الصدقة.

﴿كمثل جنة بربوة﴾ أي مرتفعة وإذا كانت مرتفعة كانت خشنة وإذا خشنت جاد ثمرها كما قال:

ما روضة من رياض الحزن معشبة = خضراء جار عليها مسيل هطل وابل

[١/ ١١٢]

القطع والائتناف · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القطع والائتنافص ١١٢