لما دعا إلى الله : استجاب له عباد الله من كل قبيلة ، فكان حائز السبق : صديق الأمة أبا بكر رضي الله عنه ، فوازره في دين الله ، ودعا معه إلى الله ، فاستجاب لأبي بكر عثمان وطلحة وسعد رضي الله عنهم . وبادر إلى استجابته أيضاً صديقة النساء خديجة رضي الله عنها . وبادر إلى الإسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكان ابن ثمان سنين ، وقيل : أكثر ، إذ كان في كفالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أخذه من عمه .
وقوفها بجانبه - صلى الله عليه وسلم -
آمنت به خديجة بنت خويلد ، وصدقت بما جاءه من الله ، ووازرته على أمره ، وكانت أول من آمن بالله وبرسوله ، وصدق بما جاء منه . فخفف الله بذلك عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -، لا يسمع شيئا مما يكرهه من رد عليه وتكذيب له ، فيحزنه ذلك ، إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها ، تثبته وتخفف عليه ، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس ، رحمها الله تعالى .
تبشير الرسول لخديجة ببيت من قصب
قال ابن إسحاق : وحدثني هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب ، لا صخب فيه ولانصب . قال ابن هشام : القصب ههنا : اللؤلؤ المجوف .
عن علي رضي الله عنه يقول : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : خير نسائها مريم ابنة عمران وخير نسائها خديجة
عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة ، ثم يقطعها أعضاء ، ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد
جبريل يقرىء خديجة السلام من ربها