تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَاج الدّين بن بردس وَغَيره وتفقه فى الْمَذْهَب وَحفظ فِيهِ الْمقنع للشَّيْخ موفق الدّين وعنى بِعلم الحَدِيث كثيرا وَقَرَأَ الْأُصُول على ابْن العصبانى بحمص وَأذن لَهُ فى الْإِفْتَاء والتدريس جمَاعَة مِنْهُم جدى الشَّيْخ شرف الدّين ثمَّ قَرَأَ الْمعَانى وَالْبَيَان على الشَّيْخ يُوسُف الرومى شَيخنَا والنحو على ابْن أَبى الْجوف وَكَانَ مفتنا فى الْعُلُوم وذهنه ثاقب ثمَّ بعد وَفَاة جدى طلبه الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد وَأَجْلسهُ فى مدرسة شيخ الْإِسْلَام أَبى عمر فتصدى لإقراء الطّلبَة ونفعهم ثمَّ ولى نِيَابَة الحكم لشَيْخِنَا قاضى الْقُضَاة عز الدّين البغدادى مُدَّة ثمَّ ترك ذَلِك وَأَقْبل على الِاشْتِغَال فى الْعلم وَكسب يَده وَكَانَ من الصلحاء

لَهُ عمل فى الْفِقْه جيد وَكتب فِيهِ حَاشِيَة على الْفُرُوع وحاشية على الْمُحَرر وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن لحق بِاللَّه تَعَالَى فى يَوْم عَاشُورَاء سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْحَنَابِلَة وَكَانَ يَوْمًا مشهودا وَدفن بالروضة قَرِيبا من الشَّيْخ موفق رَحْمَة الله عَلَيْهِم

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٣ · ص ١٥٥