تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ اشْتهر أمره فِي ذَلِك الْوَقْت وَأخذ فِي التصنيف وَالْجمع وَنظر فِي جَمِيع الْفُنُون وَألف فِيهَا وَكَانَ من القائمين على أهل الْبدع وَنَدم من يُخَالف أَحْمد وَأَصْحَابه وَقَالَ يَوْمًا على الْمِنْبَر أهل الْبدع يَقُولُونَ مَا فِي السَّمَاء أحد وَلَا فِي الْمُصحف قُرْآن وَلَا فِي الْقَبْر نَبِي (ثَلَاث عورات لكم) وَقَالَ لَهُ قَائِل مَا فِيك عيب إِلَّا أَنَّك حنبلى فأنشده

(وعيرني الواشون أَنِّي أحبها ... وَتلك شكاة ظَاهر عَنْك عارها) ثمَّ قَالَ هَذَا عيبي وَلَا عيب فِي وَجه نقط صحنه بالخال وأنشده

(وَلَا عيب فيهم غير أَن سيوفهم ... بِهن فلول من قراع الْكَتَائِب) وَكتب إِلَيْهِ رجل فِي رقْعَة وَالله مَا أَسْتَطِيع أَن أَرَاك فَقَالَ أعمش وشمس كَيفَ يَرَاهَا وَكَانَ أستاذ الأستاذين فِي الْوَعْظ قَالَ وَتقدم إِلَى بِالْجُلُوسِ تَحت المنظرة فِي رجل فتكلمت يَوْم خَامِس رَجَب بعد الْعَصْر وَحضر السُّلْطَان وَأخذ النَّاس أماكنهم من بعد صَلَاة الْفجْر واكتريت دكاكين فَكَانَ مَوضِع كل رجل بقيراط حَتَّى أَنه اكترى دكان لثمانية عشر رجلا بِثمَانِيَة عشر قيراطا ثمَّ جَاءَ رجل فَأَعْطَاهُمْ سِتَّة قراريط حَتَّى جلس مَعَهم وَكَانَ النَّاس يقفون يَوْم مجلسي كَأَنَّهُ الْعِيد وَقَالَ تَكَلَّمت فِي جَامع الْمَنْصُور فَبَاتَ فِي ليلته فِي الْجَامِع خلق كثير وختمت الختمات

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ٩٥