تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقُرْآن وَالْفِقْه ثمَّ إِنَّه صحب أَبَا زَكَرِيَّا التبريزي اللّغَوِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْأَدَب وَابْن الجواليقي قَرَأَ عَلَيْهِ الحَدِيث وَكَانَ كل مِنْهُمَا يمِيل إِلَى مَا اشْتغل فِيهِ ثمَّ انعكس وَصَارَ ابْن نَاصِر مُحدث بَغْدَاد وَابْن الجواليقي لغويها ولازم الْحسن ابْن الطيوري وَسمع مِنْهُ الْكثير وَسمع من أبي الْقَاسِم ابْن الْبَصْرِيّ وَأبي طَاهِر ابْن أبي الصَّقْر وَهُوَ أول شيخ سمع عَلَيْهِ وعنى بِهَذَا الْفَنّ وَبَالغ فِي الطّلب وَالسَّمَاع وَكَانَت لَهُ إجازات قديمَة من جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن ابْن النقور وَابْن مَاكُولَا الْحَافِظ وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن سكينَة وَابْن الْأَخْضَر وَغَيرهمَا

قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ حَافِظًا ضابطا متقنا ثِقَة من أهل السّنة كثير الذّكر سريع الدمعة وَهُوَ الَّذِي تولى تسميعي الحَدِيث وَعنهُ أخذت مَا أخذت من علم الحَدِيث

انْتهى وَقد روى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم السلفى وَابْن عَسَاكِر وَعبد الرَّزَّاق بن عبد الْقَادِر وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْحُسَيْن ابْن المقير توفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن عشر شعْبَان سنة خمسين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ مَرَّات وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب إِلَى جَانب أبي مَنْصُور الْأَنْبَارِي تَحت السِّدْرَة قَالَ أَبُو بكر ابْن الجعبري الْفَقِيه رَأَيْته فِي الْمَنَام فَقلت يَا سَيِّدي مَا فعل الله بك قَالَ غفر لي وَقَالَ قد غفرت لعشرة من أَصْحَاب الحَدِيث فِي زَمَانك لِأَنَّك رئيسهم وسيدهم

وَذكر بَعضهم أَنه صلى عَلَيْهِ أَولا أَبُو الْفضل ابْن شَافِع بِوَصِيَّة مِنْهُ على بَاب جَامع السُّلْطَان ثمَّ صلى عَلَيْهِ الشَّيْخ عبد الْقَادِر

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ٥٢٩