تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ بَاشر نِيَابَة الْقَضَاء عَن قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين ابْن بنت الْأَعَز بالديار المصرية لفضيلته وَهُوَ أول حنبلي حكم فِي الديار المصرية فِي هَذَا الْوَقْت تمّ لما ولى الشَّيْخ شمس الدّين ابْن الْعِمَاد قَضَاء الْحَنَابِلَة بهَا استنابه مُدَّة ثمَّ ترك ذَلِك وَرجع إِلَى دمشق يدرس الْفِقْه بِحَلقَة لَهُ بالجامع وَيكْتب خطه على الْفَتَاوَى وَذكره قطب الدّين اليونيني وَأثْنى عَلَيْهِ وَله يَد جَيِّدَة فِي النّظم وَمِنْه

(طَار قلبِي يَوْم سَارُوا فرقا ... وَسَوَاء فاض دمعي أورقا)

(حَار فِي سقمي من بعدهمْ ... كل من فِي الْحَيّ داوي أورقا)

(بعدهمْ لَا ظلّ وَادي المنحنى ... وَكَذَا بَان الْحمى لَا أورقا)

وابتلي بالفالج قبل مَوته مُدَّة أَرْبَعَة أشهر وَبَطل شقة الْأَيْسَر وَثقل لِسَانه

توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة بَين العشاءين لست خلون من جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير

٩٩٩ - مُحَمَّد بن عبد الْوَلِيّ بن جبارَة بن عبد الْوَلِيّ الْمَقْدِسِي الْفَقِيه تَقِيّ الدّين سمع بِدِمَشْق من أبي الْقَاسِم بن صصرى وَغَيره وببغداد من أبي الْحسن الْقطيعِي وطبقته وَكَانَ فَاضلا متقنا

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ٤٥٤