تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نِيَابَة قَاضِي الْقُضَاة عَلَاء الدّين الْعَسْقَلَانِي مُدَّة ولَايَته وَكَانَت تقرب من خمس سِنِين ثمَّ اشْتغل بِالْقضَاءِ من حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسبعين فباشر اثنتى عشرَة سنة إِلَّا أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَ الْحَافِظ ابْن حجى كَانَ رجلا عَالما جيد الْفِقْه والفهم حسن الاستحضار خَبِيرا بِالْأَحْكَامِ عَارِفًا بالأمور ذَاكِرًا للوقائع صبورا على الحكم وَلم يكن بَقِي فِي الْحَنَابِلَة أقدم مِنْهُ وَكَانَ يكْتب على الفتاوي قبل الْقَضَاء كِتَابَة جَيِّدَة وَعِنْده تواضع وَقَضَاء لحقوق الْأَصْحَاب وَكَانَ يُسَارع إِثْبَات هِلَال رَمَضَان وَأَخْبرنِي أَنه رأى بِخَط الشَّيْخ شمس الدّين بن أبي عمر وَالشَّيْخ محيى الدّين النواوي جَوَاب استفتاء فِي وَاقِف وقف مدرسة وَشرط حُضُورهَا كل يَوْم هَل تجوز البطالة والتخلف فِي الْأَيَّام الَّتِي جرت الْعَادة بترك الْحُضُور فِيهَا فأجابا بِالْجَوَازِ وَقَالَ لي الشَّيْخ شهَاب الدّين الزُّهْرِيّ كَانَ قد درب الْأَحْكَام وَعرف النَّاس وأملاكهم وَالشُّهُود وَهَذَا غَايَة مَا يَنْبَغِي للْقَاضِي مَعْرفَته قَالَ وَأما ذكره للإثباتات فأعجوبة

توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء عقيب طُلُوع الشَّمْس تَاسِع عشرى رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ بالجامع المظفري بعد الظّهْر وَدفن بالروضة قَرِيبا من عَمه وَكَانَت جنَازَته حافلة يُقَال إِنَّه لم يمرض قطّ سوى هَذَا فَإِنَّهُ مرض سبع لَيَال وَانْقطع عَن الْمدرسَة أَرْبَعَة أَيَّام

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ٤٢٨