وَكَانَ لَهُ نَحْو عشر سِنِين واشتغل فِي الْعلم وَتردد إِلَى أبي الْكَرم فتيَان ابْن شياع وَأبي الْحسن ابْن عَبدُوس وَغَيرهمَا وارتحل إِلَى بَغْدَاد وَسمع بهَا من الْمُبَارك ابْن خضر وَأبي الْفَتْح ابْن شاتيل وطبقتهما وَسمع بحران من أبي النجيم السهروردى وَغَيره وتفقه على جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْفَتْح ابْن المنى ولازم أَبَا الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وَسمع عَلَيْهِ كثيرا وَقَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابه التَّفْسِير قِرَاءَة بحث وَفهم وَبعده جد فِي الِاشْتِغَال والبحث ثمَّ أَخذ فِي التدريس والوعظ والتصنيف وَشرع فِي إِلْقَاء التَّفْسِير بكرَة كل يَوْم بِجَامِع حران والتدريس بِالْمَدْرَسَةِ النورية بهَا وَبنى هُوَ مدرسة بحران أَيْضا وَقد أثنى عَلَيْهِ ابْن خلكان وَابْن نقطة وَابْن النجار وَقَالَ ابْن السَّاعِي هُوَ مَوْصُوف بِالْفَضْلِ والتدين وَله مصنفات مِنْهَا التَّفْسِير الْكَبِير وَهُوَ حسن جدا وَفِي الْفِقْه التَّرْغِيب وَالتَّلْخِيص وَالْبُلغَة وَهُوَ أصغرها وَله شرح الْهِدَايَة لأبي الْخطاب لم يتمه وَله ديوَان الْخطب الجمعية وَكَانَ بَينه وَبَين الشَّيْخ موفق الدّين مراسلات ومكاتبات وَأخذ عَنهُ الْعلم جمَاعَة مِنْهُم وَلَده عبد الْغَنِيّ خطيب حران وَابْن عَمه الشَّيْخ مجد الدّين وَسمع مِنْهُ خلق مِنْهُم ابْن نقطة وَابْن النجار وَغَيرهمَا
المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ٤٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي